مـنـتــدى نـــــــــور العـــــــــالم يرحب بكم

مـنـتــدى نـــــــــور العـــــــــالم يرحب بكم

أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ
 
الرئيسيةNOR AL3ALMبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجزء الأول صلوات الأجبية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مونيكا
+ † + † +
+  †   +  †   +
avatar


عدد المساهمات عدد المساهمات : 578
الانتساب الانتساب : 03/01/2010

مُساهمةموضوع: الجزء الأول صلوات الأجبية   الإثنين مايو 31, 2010 11:09 am

لماذا نصلي 7 صلوات؟ ولماذا نصلي المزامير في صلوات الأجبية؟
1. لأن الرسل كانوا يستعملونها (أع1:3 + 1:2،15،46 + 9:10).
2. قال بولس الرسول في (1كو16:14) متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور + (أف19:5).
3. من أقوال الآباء نفهم أن هذا نظام رسولي واتبعته الكنيسة عنهم.
4. أجمعت الكنائس الرسولية شرقاً وغرباً على استعمال المزامير في العبادة.
5. يقول داود النبي سبع مرات في النهار سبحتك.. (مز164:119). ورقم (7) رقم كامل والمقصود أنه كان يلهج النهار كله في تسبيح الله. ولكن الآباء حددوا هذه الأوقات والرسل كانوا يصلون فيها ففيها تجتمع الكنيسة ويكون الله في وسطهم ومعاشرة الله المستمرة هي سبب بركتهم وقوتهم. وكل صلاة منهم تذكرنا بحدث ما في حياة السيد المسيح.



ساعات الأجبية

صلاة باكر:
تصلي في الفجر لتقديم باكورة اليوم للرب، نبدأ بالرب، فهو الألف وهو الياء، والمسيح هو كوكب الصبح المنير وهو شمس البر، فنذكر مع بداية إشراق الشمس المسيح شمس البر. لذلك ففي (مز2) في صلاة باكر نسمع عن ولادة المسيح بالجسد وفي الإنجيل نسمع عن أن الكلمة الأزلى أتخذ له جسداً وفيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. ونصلي في صلاة باكر تسبحة الملائكة.
ونذكر في هذه الساعة أيضاً ساعة القبض على يسوع بواسطة الجند بعد أن قضى الليل كله ساهراً في الصلاة في بستان جثيماني وفي (مز2) نرى تآمر الجند والرؤساء ضد المسيح. وفي هذه الساعة أيضاً نذكر قيامة المسيح في الفجر ولذلك نسمع في (مز3) "أنا نمت وقمت ثم استيقظت" ونرتل (مز16) مزمور القيامة. ونحن نصلي صلاة باكر عندما نستيقظ من النوم (الموت الصغير) فنذكر أن قيامة الرب يسوع هي عربون لقيامتنا. وفيها نتضرع لله أن يشرق بنوره فينا لنعرفه. وإذا بدأنا يومنا بالصلاة كأننا نقدم الباكورة لله فيتقدس اليوم كله (يتقدس الملء)

صلاة الساعة الثالثة:
الساعة 9 صباحاً فيها صدر الحكم بالصلب وفيها صعد الرب وحل الروح القدس. تشير لوقت صدور الحكم على ربنا بالصلب. وفي هذا الوقت أيضاً حل الروح القدس على التلاميذ. ففي هذه الساعة صدر الحكم على المسيح رغم شهادة بيلاطس ببراءته، فبدأ الجند في جلده ووضع إكليل الشوك. لذلك تبدأ المزامير بالمزمور (20) "يستجيت لك الرب يوم شدتك" ولأن المسيح كان صامتاً لا يتكلم. أمام كل هذا نرتل (مز26) "احكم لي يا رب فإني بدعتي سلكت.. اختبرني يا رب وجربني".
ونذكر في هذه الساعة صعود يسوع المسيح إلى السماء "ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية (مز24) ونرتل (مز47) "صعد الله بتهليل" ونذكر في هذه الساعة حلول الروح القدس وهذا موضوع الإنجيل والقطع ويطلب المصلي إنسكاب الروح القدس عليه.

صلاة الساعة السادسة:
الساعة 12 ظهراً فيها صلب الرب يسوع.
تذكرنا هذه الساعة بحادثة صلب الرب يسوع على الصليب لأجل خلاصنا ولذلك نجد في مزاميرها ما يشير لآلامه المبرحة التي احتملها لأجلنا (مز54) "الغرباء قاموا عليّ والأقوياء طلبوا نفسي.." أسنان بني البشر سهام وسلاح ولسانهم سيف مرهف (مز57). وتنتهي مزامير السادسة بمزمور (93) أن كرسي الله ثابت لا يتزعزع أي ملكوته وكنيسته. والإنجيل عن التطويبات التي يشجع بها الرب تلاميذه على احتمال الآلام والاضطهاد من أجله كما تحمل الأنبياء قبلهم. وفي القطع نصلي لمن صلب عنا أن يصلب إنسان الخطية الساكن فينا ويسمر مخافته في قلوبنا.

صلاة الساعة التاسعة:
الساعة 3 ظهراً فيها ذاق المسيح الموت بالجسد.
في هذه الساعة نذكر أن الرب مات عنا وأسلم روحه في يدي الآب فخلصنا من سلطان الخطية والموت وفيها أيضاً قبل توبة اللص الذي آمن به (فهو أتي وصلب لأجل هذا الغرض). وفي هذه الساعة انقشعت الظلمة التي سادت الأرض منذ الساعة السادسة دليل على انتهاء مملكة الشيطان المظلمة بعد انتصار المسيح عليه في المعركة الحاسمة على الصليب وبدأ الله يملك على شعبه، لذلك نكرر في مزاميرها "الرب قد ملك" كما نكرر التسبيح والتمجيد لله "سبحوا الرب تسبيحاً جديداً فقد أكمل عمله الخلاصي لنا وقال قد أكمل، وإنشق حجاب الهيكل وتصالح الله مع البشر، وقام كثير من الراقدين علامة القيامة مع المسيح لكل المؤمنين.
أما الإنجيل فهو عن إشباع الجموع لأن يسوع تحنن علينا وأعطانا جسده ودمه حتى لا نضعف في هذا العالم الشرير ونتمكن من مقاومة محاربات إبليس، كما لم يقبل أن يصرف الـ5000 جائعين بل أشبعهم. ولذلك نصلي في القطع "إجعلني شريكاً لنعمة أسرارك المحيية، لكيما إذا ذقت من أحساناتك أقدم لك تسبحة.


صلاة الحادية عشرة (الغروب)
الساعة 5 مساء فيها أنزل الجسد المقدس من على الصليب.
فيها نذكر أن الجسد المقدس أنزل من على الصليب، فنشكره على خلاصه وعلى رعايته لنا حتى المساء، ونطلب أن يحسبنا مع أصحاب الساعة الحادية عشر، فيها نشكر المسيح الذي بموته شفانا وأراحنا من لعنة الخطية، ونصلي أن يحفظنا في كل أيام غربتنا كما حفظنا حتى هذا المساء. ونذكر في هذه الساعة بأن شمس حياتنا لابد وستغرب كما غربت شمس ذلك اليوم فنستعد بالتوبة وكما قدم يوسف ونيقوديموس حنوطاً وأطياباً نقدم للمسيح صلاتنا ونرجوه أن يتقبلها رائحة طيبة ولأن المسيح أعطانا بموته راحة نبدأ المزامير بتسبيحه "سبحوا الرب يا جميع الأمم.." وفي المزمور التالي يهيب بالجميع أن يعترفوا بخلاص اله. وهذا المزمور هو نبوة عما حدث للرب يسوع فقد اجتمع حوله كثيرين من الأعداء "وباسم الرب انتقمت منهم" ثم يقول إليك يا رب صرخت في حزني.. فاستجبت لي وفي هذا إشارة إلى أن الموت ما كان ممكناً أن يحجز المسيح له المجد.
وإنجيل الغروب هو عن شفاء يسوع لحماة سمعان، فموته أعطانا الراحة والشفاء وفي القطع نتعلم أن نتضع أمام الله كالعشار.

صلاة الثانية عشرة (النوم)
فيها دفن الرب يسوع في القبر.
نذكر هنا دفن الرب يسوع في القبر ونزوله إلى الجحيم ليخلص من رقدوا على الرجاء وفيها نطلب أن يعطينا الله توبة في نهاية اليوم، قبل أن تنتهي حياتنا على الأرض.وأن يمنحنا نوماً طاهراً، ويعدنا ليوم جديد نمجده فيه. ففي هذه الساعة أيضاً نذكر أخر ساعة في عمرنا فنتوب. ومزامير هذه الساعة تشير للقيامة بعد الموت فهي تبدأ من الأعماق صرخت إليك يا رب.. فيسوع ذهب للجحيم ليخلص من كانوا قد ماتوا على هذا الرجاء (1بط18:3،19) + (1بط6:4)
أما الإنجيل فيحدثنا عن سمعان الشيخ.. الآن يا سيدي تطلق عبدك بسلام "هذه تذكرنا بقول بولس الرسول "لي اشتهاء أن أنطلق.." فالنوم هو موت صغير. والقطع تذكرنا بأنه توجد دينونة بعد الموت. هي صلات توبة في نهاية اليوم.
صلاة نصف الليل:
تذكرنا بالمجيء الثاني الذي يأتي كلص في الليل، في ساعة لا يعرفها أحد وتنقسم لثلاث خدمات في الأولى نتذكر الاستعداد لمجيئه وفي الثانية نطلب التوبة وفي الثالثة نذكر أنفسنا بالسهر استعداداً للمجيء الثاني (مت6:25)
لذلك ففي الخدمة الأولى نصلي (مزمور 119) الكبير الذي ينصب على حفظ الوصايا وبركات من يحفظ الوصية ويدرس الكتاب المقدس ومن يفعل يكتشف خطيته فينسحق أمام الله وهنا نأتي للخدمة الثانية فنجد المرأة الخاطئة "اعطني يا رب ينابيع دموع.." ومن عاش حياة التوبة حقاً يبدأ يهتم بالناس وبشبعهم الروحي وهذا ما نسمع عنه في الخدمة الثالثة "من هو الوكيل الأمين الحكيم الذي يقيمه سيده على عبيده ليعطيهم طعامهم في حينه.. وهذا ما تفعله الكنيسة مع أبنائها حتى يتصور المسيح فيهم.
وتبدأ صلاة نصف الليل بهذه التسبحة "قوموا يا بني النور لنسبح رب القوات" فنذكر صلوات الرب يسوع في البستان ولا نكون نائمين كما نام التلاميذ، ومن يسهر يسمع تعزية الرب يسوع "لا تخف أيها القطيع الصغير فإن أباكم قد سُرَّ أن يعطيكم الملكوت".
صلاة الأجبية: حينما سأل اليهود المسيح ليصنع لهم معجزة قال.. لا تعطي لهم آية سوى آية يونان النبي، وفي هذا إشارة لموته وقيامته. فالمعجزة قد تسبب إيمان الناس أو لا تسبب هذا. أما ما يملأ القلب حباً لله فهو التأمل في ألامه ومحبته التي ظهرت في الصليب "نحن نحبه لأنه أحبنا أولاً " لذلك فالكنيسة تعطينا فرصة يومية بصلوات الأجبية لنعيش أحداث آلام المسيح وقيامته ونتأمل فيها فيشتعل القلب بحب الله، ويزداد إيماننا ورجاؤنا.



المزمور الحادي والخمسون (الخمسون) حسب الأجبية

هو أشهر مزامير التوبة. وهو ملازم في الكنيسة القبطية لصلاة الشكر فيعطي حياة روحية متوازنة. ففي صلاة الشكر نسبح ونشكر الله على عطاياه ثم نصلي هذا المزمور فنذكر كل خطايانا ونطلب الرحمة. وبذلك لا نندفع في اتجاه دون الآخر.
وقد رتل داود هذا المزمور بعد إن اكتشف على يد ناثان النبي بشاعة خطيته مع بثشبع. وحقاً فالله رحيم لكنه يرحم من هو مستعد لقبول الرحمة بأعماله وتوبته مثلماً فعل داود. إن داود حين اقتنع بأنه أخطأ لم يقدم تبريرات لما صدر منه ولكنه انسحق وتاب. ومن يندم على خطيته ندامة حقيقية لا يخجل من أن يعترف بها. وصلاة هذا المزمور تشبه صلاة العشار الخاطئ التي علمها لنا السيد المسيح "اللهم ارحمني أنا الخاطئ" (لو13:18) هذا المزمور نصليه في بداية كل صلاة بالأجبية.
1. مع صلاة الشكر نصلي هذا المزمور دائماً فيعطي توازناً في المشاعر الروحية. ولا يمكن لمن يصلي أن يبدأ صلاته دون أن يشكر الله على عطاياه ويعترف بحاجته للمراحم الإلهية.
2. بهذا المزمور تقدم لنا الكنيسة منهجاً صادقاً للتوبة.
3. حينما نصلي به مراراً نتحذر لئلا نتهاون مع الخطية. فداود لم يسقط في خطيته وهو يحارب بل وهو متهاون، جالساً فوق سطح قصره متأملاً في العالم ناسياً مزاميره. بينما حين كان هارباً من شاول، أو بينما هو يحارب مدافعاً ضد أعداء وطنه لم نسمع عن أي خطية في حياته.
ونرى في هذا المزمور توبة وانسحاق ثم تسبيح وتمتع بأورشليم العليا حيث يشتم الله حياتنا محرقات مبهجة تكون موضع سروره، هنا يشعر الخاطئ بأن الله قبل توبته ويتعزى. فالله لا يترك الخاطئ حتى ييأس، فاليأس يعني موت أكيد.

الآيات (1،2): "ارحمني يا الله حسب رحمتك. حسب كثرة رأفتك امح معاصيّ. أغسلني كثيراً من إثمي ومن خطيتي طهرني.
ارحمني= لا توجد كلمة نرددها بكثرة في صلواتنا في الكنيسة قدر هذه الكلمة فطلب مراحم الله هو المدخل الوحيد الذي ندخل به في صلواتنا أمام الله. وتعني هذه الكلمة أنني خاطئ ومعترف بخطيتي وليس لي يا رب سوى باب واحد أدخل به إليك وهو مراحمك. وهو قبل أن يذكر خطاياه يطلب المراحم "كرحمتك يا رب وليس كخطايانا" ويذكر الله بعظيم رحمته. التي تقبل أن تغفر كل الخطايا لكل الناس في كل العصور. ويطلب أن يمحو الله إثمه مثل كثرة رأفته وتحننه وعطفه وطيبة قلبه. فإن لم يمح الرب إثم إنسان سيمحي اسمه من سفر الحياة. ولنلاحظ أن هناك عقوبتان فالله سامح داود على خطيته وبذلك لن تكون هناك عقوبة أبدية وهلاك. ولكن هناك عقوبة أرضية "لا يفارق السيف بيتك"
إغسلني= فالخطية قذارة تحتاج إلى غسيل (رؤ14:7) وتطهير. وحتى ابسط خطية نرتكبها باللسان تنجس الإنسان (مت11:15). ونلاحظ أن البار يشعر بثقل خطيته أما الشيطان فيقلل من قدر الخطية. وكانت هناك غسلات وتطهيرات في العهد القديم مبنية على دم الذبائح لكل خطية وكل نجاسة.أما في العهد الجديد فنحن نتطهر بدم المسيح عن طريق غسل المعمودية والتوبة والاعتراف ونلاحظ أنه حين طلب الرحمة لم يشير لأعماله العظمية لأجل الله سابقاً بل إلى رحمة الله العظيمة.

آية (3): "لأني عارف بمعاصيّ وخطيتي أمامي دائما. "
اعتراف بالخطية والضعف، والله يطلب هذا الاعتراف. خطيتي أمامي دائماً= من يتذكر خطاياه دائماً يخجل وبخجله يندم وبندمه يحترس من السقوط ثانية وباحتراسه يأخذ مغفرة. يقول القديس الأنبا أنطونيوس" إن ذكرنا خطايانا ينساها لنا الله، وإن نسينا خطايانا يذكرها لنا الله. وحينما نقول في القداس "ومن تذكار الشر الملبس الموت" أي لا نذكر شهوات الخطايا السابقة فنشتاق إليها ثانية كما اشتهى الشعب الكرات والبصل في سيناء بل نذكر أننا أحزننا قلب الله وننسحق.

آية (4): "إليك وحدك أخطأت والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في أقوالك وتزكو في قضائك."
كل خطية هي موجهة ضد الله. فجسدنا هو ملك للرب وهكذا جسد من أخطأنا إليه. بل كل منا على صورة الله فكيف نهين صورة الله. والله وهبنا الكثير فنذكر هنا أننا أخطأنا ضد من أحبنا ووهبنا الكثير. وتغلب إذا حوكمت= لقد وهبنا الله كل وسائط النعمة التي بها نغلب ومع هذا سقطنا وخالفنا شريعة الله. وأخطأنا إليه، ربما لم يعرف أحد خطيتنا ولكن الله رأي فهو فاحص القلوب والكلي. وحين رأي الله حِزن وهذا ما أحزن داود. وقوله متى حوكمت أي متى ناقشتك من جهة أحكامك (أر1:12)، وكيف أتبرر وأنت فاحص القلوب ولقد ضبطتني ورأيت خطيتي.

آية (5): "هأنذا بالإثم صوّرت وبالخطية حبلت بي أمي."
الخطية لها جذورها في طبيعتي البشرية، فأنا ذو طبيعة فاسدة (الخطية الأصلية) هذا تقرير للحالة وليس تبرير للخطية. ولهذا نحتاج كلنا لغسل المعمودية.

آية (6): "ها قد سررت بالحق في الباطن ففي السريرة تعرفني حكمة."
فأنا لم أخطئ عن جهل، لأنك كشفت لي كل شئ في شريعتك وفي الضمير الذي وهبتني إياه، لم يعد شيئاً مخفياً أمامي عما تريده فماذا أقول الآن؟‍! وحينما تناسيت وصاياك وسقطت جاء ناثان وذكرني، فأنت لا تتركني أبداً.

آية (7): "طهرني بالزوفا فأطهر. إغسلني فأبيض أكثر من الثلج."
الزوفا نبات كانت يغمسونه في دم الذبيحة ويرشون بها للتطهير فبدون سفك دم لا تحدث مغفرة (عب22:9).. ولا غفران سوى بدم المسيح (1يو7:1) وهذا الدم يبيض (رؤ17:7). أي يمحو الخطية تماماً. والزوفا نبات صغير وضعيف جداً فهو يشير للمسيح في اتضاعه. ونحن نغتسل بالمعمودية للخلاص. وحين صارت ثياب المسيح كالثلج في التجلي كان هذا إعلاناً عن الكنيسة المتطهرة بدمه (اف27:5).

آية (Cool: "أسمعني سروراً وفرحاً. فتبتهج عظام سحقتها."
لأن توبة داود واعترافه كانا صادقين، وخلال إنسحاقه ارتجفت عظامه، دخلت به نعمة الله إلى السرور والبهجة، فبقدر الإنسحاق يكون السرور، هنا شعر داود بأن الله غفر ونقله من الظلمة إلى النور، فالخطية تبلي العظام والتوبة تقيم الإنسان الجديد.فتبتهج عظام سحقتها= أما الترجمة "فتبتهج عظامي المتواضعة فترجمة غير دقيقة. وفي العظام المنسحقة نرى توبة وحزن على الخطية وانسحاق. وقد لا يعطي الله هذا الشعور بسرعة لأن ما نناله سريعاً نفقده سريعاً. وذلك لأننا لم نتعب فيه. ولذلك فقد يترك الله الخاطئ التائب في أحزانه فترة. وقوله عظامي المنسحقة، لا يقصد عظام الجسد بل إنسحاق النفس.

آية (9): "استر وجهك عن خطاياي وأمح كل آثامي."
هنا يذكر الوسيلة التي تبتهج بها عظامه (وتستمر الوسيلة حتى الآية11) وحتى لا يصرف الله وجهه عن الإنسان فليصلي الإنسان أن يصرف الله وجهه عن خطاياه. كل خطاياه، فلو بقيت خطية لما صرت مقبولاً. والتوبة هي الطريق الوحيد الذي به ينسى الله خطايانا.

آية (10): "قلباً نقياً اخلق فىّ يا الله وروحاً مستقيماً جدد في داخلي."
قلباً نقياً= هي طلبة لكي يطهره الله من كل فكر نجس. ونحن بدون معونة من الله لن نقدر أن نحيا في نقاوة. وبدون نقاوة ستظل خطايانا أمام الله. وقوله اخلق هذا يعني أنه يطلب قلب جديد لا علاقة له بالماضي ويطلب روح مستقيم= أي إصلاح كل الداخل وليس مجرد التصرفات الخارجية، هو يطلب عمل روح الله فيه.

آية (11): "لا تطرحني من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه مني."
هو يعترف أنه بخطيته قاوم روح الله الذي يدعو للتوبة ولكنه يصلي حتى لا ينزع الله الروح القدس منه، فنزع الروح معناه قطع الصلة مع الله (ربما يذكر ما حدث لشاول الملك).

آية (12): "رد لي بهجة خلاصك وبروح منتدبة أعضدني."
الخطية أفقدت المرتل التمتع بوجه الله واهب البهجة بالخلاص. ويصلي ليعيدها الله له.روح رئاسي=أي الروح القدس الذي يملك على النفس والجسد بكل طاقاتهما ويسود ويرأس الإنسان ويقوده فلا ينحرف ثانية.

آية (13): "فأُعلّم الأثمة طرقك والخطاة إليك يرجعون."
هنا يربط المرتل بين عودته بالتوبة والشهادة للمخلص (لو32:22). والشهادة هنا هي رجوعه لله وامتناعه عن الخطية وتسبيحه لله دائماً على قبوله ثانية.

آية (14): "نجني من الدماء يا الله إله خلاصي. فيسبح لساني برك."
الدماء= تشير لكل نفس كنا سبباً في عثرتها وسقوطها. وربما بالنسبة لداود فهو يذكر خطيته تجاه أوريا. وداود يعد الله أنه حينما يخلص من هذه الخطية لن يكف عن تسبيحه. والله خلصنا بعدله الذي ظهر في موت المسيح على الصليب. لذلك يقول فيبتهج لساني بعدلك. أي صليبك الذي نجاني من خطاياي. عدل الله رحيم.

آية (15): "يا رب افتح شفتي فيخبر فمي بتسبيحك."
حينما يفتح الله فمنا سيخرج منه كلام طيب، كلام تسبيح. أما لو كان المتكلم الذات سيخرج كلام كبرياء لا يخلو من معصية (أم19:10). ولنلاحظ أن الإنسان المستعبد لخطية لا يستطيع أن يسبح (مز1:137،4). والشعب سبح تسبحة موسى بعد أن حرره موسى وخرجوا من عبودية فرعون. وهكذا نسبح في السماء (رؤ3:14).

الآيات (17،16): "لأنك لا تسر بذبيحة وإلا فكنت أقدمها. بمحرقة لا ترضى. ذبائح الله هي روح منكسرة. القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره."
الله لا يسر بالمحرقات إن لم يشترك فيها القلب (أش11:1،12)، والله لا يسر بمظاهر العبادة الخارجية والقلب مبتعد بعيداً، فالله يقول إعطني قلبك (راجع اش13:29). الله يطلب القلب المنسحق والمتواضع والتائب عن خطيته (اش15:57).

الآيات (19،18): "أحسن برضاك إلى صهيون. ابن أسوار أورشليم. حينئذ تسر بذبائح البر محرقة وتقدمة تامة. حينئذ يصعدون على مذبحك عجولاً."
لقد بدأ داود مزموره بالاعتراف بخطاياه وينهيه بالتمتع بحياة شركة كنسية قوية فبنزع خطايانا نعود للشركة مع الكنيسة مقدماً ذبائح عجول شفاه أي تسابيح (هو2:14) وصهيون وأورشليم رمز للكنيسة أو النفس. وما هي أسوار أورشليم= هي العودة لحماية الله والدخول في حمايته فيكون سوراً لنا (زك5:2).





الــتـــوقـيـــــــــــع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزء الأول صلوات الأجبية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتــدى نـــــــــور العـــــــــالم يرحب بكم :: قســــــــــــــــم الكتـاب المـقـدس :: الــمــــــــــــزامــــــــــــــــــــــــيـر-
انتقل الى:  




















Place holder for NS4 only

شارك مع اصدقائك على الفيس بوك